ابن حزم
179
المحلى
عن إمامة الامام بلا سبب يوجب ذلك عليه أو الخروج عن فرض إلى تطوع ، أو من تطوع إلى فرض ، أو من صلاة إلى صلاة أخرى ، إذا عمد كل ذلك ذاكرا ( 1 ) ، ويوجبون في سهوه بكل ذلك سجود السهو ، وحكم السهو في الغاء ما عمل في تلك الحال من واجبات صلاته * قلنا : نعم ، لان هذا قد أخرج ما حدث به نفسه بعمل فعمل شيئا ما . في صلاته عمدا بخلاف ما أمر به ، فبطلت صلاته ، أو سها بذلك العمل ، فوجب عليه سجود السهو * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي - هو الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدثهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا نودي بالاذان أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الاذان ، فإذا قضى الاذان أقبل ، فإذا ثوب بها ( 2 ) أدبر ، فإذا قضى التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه ، يقول : اذكر كذا وكذا ( 3 ) ، لما لم يكن يذكر ، حتى يظل المرء ( 4 ) إن يدري كم صلى ؟ فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ؟ فليسجد سجدتين وهو جالس ) فلم يبطل عليه السلام الصلاة بتذكير الشيطان له ما يشغله به عن صلاته ، ولا جعل في ذلك سجود سهو ، وجعل عليه السلام سجود السهو في جهله كم صلى فقط ؟ * ومن طريق وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه . أن عمر بن الخطاب قال : إني لأحسب جزية البحرين في الصلاة ( 5 ) * 478 مسألة ومن ذكر في نفس صلاته أي صلاة كانت أنه نسي صلاة فرض واحدة أو أكثر من واحدة ، أو كان في صلاة الصبح فذكر أنه نسي الوتر . تمادى
--> ( 1 ) استعمل ( عمد ) متعديا بنفسه في هذا المعنى ولا دليل عليه ( 2 ) في الأصلين ( فإذا ثوب لها ) وصححناه من مسلم ( ج 1 ص 158 ) ( 3 ) في مسلم ( اذكر كذا اذكر كذا ) ( 4 ) في مسلم ( حتى يظل الرجل ) ( 5 ) مضى في المسألة 303 ( ج 3 ص 210 ) وقد ذكره ابن حجر في الفتح ( ج 3 ص 71 ) في أبواب العمل في الصلاة في باب ( تفكر الرجل الشئ في الصلاة ) ونسبه لابن أبي شيبة . وروى البخاري معلقا عن عمر ( انى لأجهز جيشي وانا في الصلاة ) ونسبه ابن حجر لابن أبي شيبة باسناد صحيح كما قال